أحمد بن محمد الأدنروي
240
طبقات المفسرين
بأوفر نصيب ، وضرب فيه بالسهم المصيب ، وصنّف التصانيف ، وخرّج التخاريج ، ولزم النسك والانقطاع ، ومال إلى الانفراد عن الناس وعدم الاجتماع ؛ وهو عالم فاضل ، حبر نحويّ لغوي ، متكلم مناظر ، يضرب في كل علم بسهم وافر . وألّف تفسيرا للقرآن العظيم ، وكتابا في علم البديع والبلاغة . وذكر في أسامي الكتب « 1 » : وتفسيره من أحسن التفاسير وألطفها ، ذكر فيه ارتباط الآيات بعضها ببعض ، وهو في ثمانية أسفار ، ثم اختصره بعد ذلك في سفرين . انتهى . وفي طبقات السبكي : ولد الإمام المذكور بمرسية سنة سبعين وخمسمائة ، وسمع الحديث بها ثم قدم بغداد وسمع من شيوخها ، ثم سافر إلى خراسان ، وسمع بنيسابور وهراة ومرو ، وعاد إلى بغداد ؛ وقدم دمشق « 2 » ، ثم مصر ثم قوص ، ثم رملة ، ثم عاد إلى بغداد . وكان فقيها محدثا ، أصوليا نحويا أديبا ، زاهدا متعبدا ؛ صنف التفسير المذكور ، وتوفي بين العريش وغزة في سنة خمس وخمسين وستمائة . انتهى . 287 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد القرنبي « 3 » الزاهدي ، سراج الدين « 4 » : كان أحد الأئمة ، تخرج به علماء ، وكان حافظا واعظا ومفتيا .
--> ( 1 ) كشف الظنون : 1 / 458 ، وانظر الفهرس الشامل : 3 / 716 . ( 2 ) في الأصل ( بدمشق ) وهو خطأ . ( 3 ) في الأصل ( القيرنبي ) ، والتصويب من الجواهر المضية . ( 4 ) في الأصل بعد كلمة ( سراج الدين ) ( أحمد ) وهو خطأ ، ولعلها تصحيف لأن في الجواهر بعد كلمة ( سراج الدين ) ( أحد ) وله ترجمة في : الجواهر المضية : 3 / 61 .